العلامة المجلسي
55
بحار الأنوار
أجرا عظيما * درجات منه ومغفرة ورحمة " ( 1 ) وقال : " ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطؤن موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح " ( 2 ) . فهذه درجات الايمان ومنازلها عند الله سبحانه ، ولن يؤمن بالله إلا من آمن برسوله وحججه في أرضه قال الله تعالى : " من يطع الرسول فقد أطاع الله " ( 3 ) وما كان الله عز وجل ليجعل لجوارح الانسان إماما في جسده ينفي عنها الشكوك ويثبت لها اليقين ، وهو القلب ، ويهمل ذلك في الحجج ، وهو قوله تعالى : " فلله الحجة البالغة فلو شاء لهديكم أجمعين " ( 4 ) وقال : " لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل " ( 5 ) وقال تعالى : " أن تقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير " ( 6 ) وقال سبحانه : " وجعلنا منهم أئمة يدعون بأمرنا لما صبروا " ( 7 ) الآية . ثم فرض على الأمة طاعة ولاة أمره ، القوام لدينه ، كما فرض عليهم طاعة رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " ( 8 ) ثم بين محل ولاة أمره من أهل العلم بتأويل كتابه ، فقال عز وجل : " ولو ردوه إلى الرسول وإلى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم " ( 9 ) وعجز كل أحد من الناس عن معرفة تأويل كتابه غيرهم ، لأنهم هم الراسخون في العلم المأمونون على تأويل التنزيل ، قال الله تعالى : " وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم " ( 10 ) إلى آخر الآية وقال سبحانه : " بل هو آيات بينات في صدور الذين
--> ( 1 ) النساء 96 . ( 2 ) براءة : 120 . ( 3 ) النساء : 80 . ( 4 ) الانعام : 149 . ( 5 ) النساء 165 . ( 6 ) المائدة : 19 . ( 7 ) السجدة : 24 . ( 8 ) النساء : 59 . ( 9 ) النساء 83 . ( 10 ) آل عمران : 7 .